اندلاع أزمة البوسنة مرتبط بقرار النمسا-المجر ضم البوسنة والهرسك رسمياً عام ١٩٠٨، إذ أدى هذا الضم الذي أعلنته النمسا-المجر إلى توتر دبلوماسي واسع النطاق في أوروبا واحتكاكات مع دول البلقان والإمبراطورية العثمانية وروسيا، لأن البوسنة والهرسك كانت تتمتع بوضع إداري خاص تحت إشراف النمسا-المجر منذ معاهدة برلين، في حين اعتبرت العديد من القوى أن الضم أحادي الجانب يقوّض التوازن الإقليمي ويهدد الاستقرار السياسي في المنطقة، فجرت هذه التطورات ما عُرف بأزمة البوسنة التي شغلت السياسة الدولية لفترة ولاحقاً ساهَمَت في تصاعد التوترات التي مهّدت لاندلاع صراعات أوسع نطاقاً.
