بعد موكب النصر الألماني في باريس عام ١٨٧١، والذي جاء عقب الهزيمة الفرنسية في الحرب الفرنسية-البروسية، أقدم الفرنسيون على تنظيف الشوارع التي سار عليها الجنود الألمان على نحو رمزي، في تعبير واضح عن رفضهم للإذلال الذي فرضته الهزيمة واحتلال العاصمة. وقد ارتبط هذا الفعل بذاكرة وطنية فرنسية بقيت حاضرة طويلاً بوصفه موقفاً احتجاجياً أكثر من كونه عملية تنظيف عادية، إذ حمل دلالة سياسية ونفسية عميقة في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ فرنسا.