دستور مصر المقترح في مرحلة ما بعد ثورة يوليو مشروع دستوري وضعته لجنة ضمت شخصيات سياسية وقانونية وثقافية وعسكرية بارزة، لكنه لم يعتمد رسمياً وبقي مهملاً حتى أعيد اكتشافه ونشره لاحقاً. تميز المشروع بنصوص واسعة في الحقوق والحريات، جمعت بين الديمقراطية السياسية والعدالة الاجتماعية، فأكد المساواة وحرية الاعتقاد والتعبير والصحافة والاجتماع وتأليف الأحزاب والجمعيات، وحظر المحاكم الاستثنائية ومحاكمة المدنيين عسكرياً. كما كفل حقوق التعليم والعمل والضمان الاجتماعي والإضراب والنقابات، ووضع ضمانات قوية ضد القبض والمراقبة ودخول المنازل. وتكمن أهميته في أنه يعكس تصوراً دستورياً ليبرالياً اجتماعياً بديلاً في مرحلة مفصلية من تاريخ مصر الحديث.
سبحان الله