خلال أحداث مايو ١٩٦٨ في فرنسا، غادر الرئيس شارل ديغول إلى ألمانيا في سرية تامة، من دون أن يُعلم حتى رئيس وزرائه جورج بومبيدو إلا بعد ساعات، وذلك للقاء صديقه الجنرال جاك ماسو والتأكد من مدى ولاء الجيش له في مواجهة الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي كانت تهز البلاد. وقد عُدّ هذا التحرك جزءاً من سعيه إلى تثبيت موقع السلطة في لحظة بدت فيها الأزمة مرشحة للتصاعد، إذ كان الدعم العسكري عاملاً حاسماً في تقديراته آنذاك.