تطورت آراء أوغسطينوس في اللاهوت المسيحي في إطار معارضته للفكر البيلاجيوسي، إذ رأى فيه اتجاهاً يخالف الأسس العقدية التي كان يدافع عنها، ولذلك أعلن البيلاجية هرطقة. وقد أسهم هذا الموقف في صياغة جانب مهم من فكره اللاهوتي، ولا سيما في ما يتصل بفهمه للنعمة الإلهية ودور الإنسان في الخلاص، وهو ما جعله أحد أبرز المنظّرين المسيحيين في الجدل اللاهوتي المبكر.