التوقيعات فن من فنون النثر العربي، يقصد به العبارة الموجزة التي يكتبها الخليفة أو الوزير أو الوالي على الشكاوى والرسائل المرفوعة إليه. يرجع تاريخها في التراث العربي إلى صدر الإسلام، وتدل نماذجها المبكرة على أصالة هذا الفن في العربية، مع ما قيل من تأثره ببعض أساليب الفرس. شاع فن التوقيعات في العصر العباسي ونسب إلى خلفاء ووزراء وولاة كثيرين، مثل السفاح والمنصور والمهدي والرشيد والمأمون وجعفر البرمكي. قد يكون التوقيع آية قرآنية أو حديثاً أو حكمة أو مثلاً أو بيت شعر، وقد يكون عبارة مرتجلة تناسب المقام. يقوم جماله على الإيجاز الشديد والإصابة في المعنى، وغالباً يزين بالمحسنات البديعية كالجناس والمطابقة والاقتباس، ولذلك يعكس قدرة العربية على التكثيف والبلاغة العملية في سياق الحكم والإدارة.