سلفادور ألندي كان أول رئيس اشتراكي يصل إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية في أمريكا اللاتينية، وانتهت حياته خلال الانقلاب العسكري الذي شهدته تشيلي في ١١ سبتمبر ١٩٧٣. في ذلك اليوم، كانت الدبابات تطوق قصر "لا مونيدا" الرئاسي في العاصمة سانتياغو، بينما قصفت الطائرات الحربية المبنى مع تصاعد الهجوم على السلطة المنتخبة.
طلب قادة الجيش من ألندي التنحي ومغادرة القصر، لكنه رفض الاستقالة، وألقى عبر الإذاعة خطابه الأخير موجهاً كلماته إلى الشعب التشيلي. ومع اشتداد القصف وتقدم القوات المهاجمة، أدرك أن سقوط القصر أصبح مسألة وقت، فطلب من بعض مرافقيه إلقاء السلاح ومغادرة المكان لتجنب مزيد من إراقة الدماء.
بعد وقت قصير، عُثر على ألندي ميتاً داخل القصر وبجانبه بندقية. وبقيت ظروف وفاته موضع جدل لعقود، قبل أن تعيد السلطات التشيلية فتح التحقيق وتفحص رفاته بمشاركة خبراء دوليين. وخلص التحقيق الرسمي لاحقاً إلى أنه أنهى حياته بنفسه داخل القصر الرئاسي في اليوم نفسه الذي أطاح فيه الانقلاب بحكمه، لتبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة وقاسية في تاريخ تشيلي السياسي.