ثقافة أم النار ثقافة أثرية من العصر البرونزي ارتبطت بجزيرة وموقع أم النار في إمارة أبوظبي، وامتد حضورها في الإمارات وشمال عمان بين ثقافة حفيت السابقة وثقافة وادي سوق اللاحقة. كشفت الحفريات والمسوح الأثرية في الجزيرة عن نمط حياة للسكان الأوائل اعتمد على الصيد وصهر النحاس والتجارة مع مناطق بعيدة مثل بلاد الرافدين ووادي السند، إلى جانب إقامة مستوطنات ومقابر حجرية مميزة. تميزت مدافن أم النار بشكلها الدائري المشيد فوق سطح الأرض، وبغرف داخلية متعددة ومداخل صغيرة، وزُينت بعض جدرانها بنقوش حيوانية. وتدل الأدوات المكتشفة، مثل الحلي ودبابيس الشعر والأسلحة النحاسية والفخار المستورد وصنارات الصيد، على مجتمع ذي مهارات حرفية وصلات بحرية وتجارية واسعة. كما تشير البقايا الحيوانية إلى اعتماد كبير على موارد البحر، وتوحي التحولات اللاحقة بأن ازدياد الجفاف دفع السكان إلى أنماط أكثر ترحالاً. وأصبح اسم أم النار مصطلحاً عالمياً للدلالة على ثقافة قديمة ازدهرت في الخليج وجنوب شرق الجزيرة العربية.