إضراب عمال أستورياس حركة عمالية ثورية كبرى في إسبانيا، ارتبطت بتصاعد التوتر الاجتماعي والسياسي بين الحركة العمالية واليمين في مرحلة الجمهورية الإسبانية. مثّل عمال المناجم والبروليتاريا الصناعية في أستورياس قلب الحركة، وتمكنوا لفترة قصيرة من السيطرة على الإقليم وتنظيم سلطة عمالية مسلحة، مما جعل الحدث يقارن أحياناً بكمونة باريس من حيث رمزيته النضالية وقمعه العنيف. جاء الإضراب بعد تدهور اقتصادي وسياسات حكومية عدّها العمال تراجعاً عن مكتسباتهم، وبعد إخفاقات متكررة في النضالات القطاعية. انتهت الحركة بتدخل الجيش وقمع شديد، لكنها بقيت محطة مركزية في تاريخ الحركة العمالية الإسبانية ومقدمة للتوترات التي سبقت الحرب الأهلية.
سبحان الله