تنشط أنواع كثيرة من الحصّادات خلال الليل، حين تنخفض الحرارة وترتفع الرطوبة ويقل خطر الجفاف. أما في النهار فتختبئ بعيداً عن الضوء داخل الشقوق وتحت الأوراق والأحجار وبين الأسيجة، ثم تخرج بعد حلول الظلام للبحث عن الغذاء أو شريك للتزاوج.
الحيوانات الليلية كائنات تنشط غالباً في الظلام ويقل نشاطها نهاراً، ويضبط سلوكها إيقاع طبيعي يميز بين الليل والنهار. يساعدها النشاط الليلي على تفادي المفترسات أو تجنب حرارة النهار في البيئات الصحراوية. وتشمل أمثلتها أنواعاً من القطط البرية والليمور والبوسوم والقرود الصغيرة، إضافةً إلى البوم والخفافيش وبعض الطيور الليلية.
تنشط العقارب غالباً خلال الليل، وتستعين بالاهتزازات والروائح وشدة الإضاءة في تحديد اتجاهها والعثور على مخابئها وفرائسها. وتشير بعض الدراسات والملاحظات إلى أن بعض الأنواع قد تستفيد من الإشارات السماوية أو أنماط الضوء في توجيه حركتها، لكن تفاصيل هذه القدرة تختلف ولا تزال موضع بحث.
تنشط العناكب الباصقة غالباً خلال الليل، ولا تعتمد كثيراً على البصر بسبب محدودية قدرتها على رؤية التفاصيل. وتستعين بدلاً من ذلك بشعيرات حسية طويلة تغطي أرجلها، فتلتقط بها الاهتزازات وحركة الهواء واللمسات الدقيقة التي تكشف وجود فريسة قريبة واتجاه حركتها.
تنشط العناكب آكلة الطيور غالباً خلال الليل، وتغادر جحورها أو تنتظر قرب مداخلها حتى تقترب فريسة مناسبة. ولا تعتمد على شبكة لاصقة لاحتجاز الطعام، بل تطارد الفرائس أو تنقض عليها من مسافة قصيرة، بينما تستخدم الحرير لتبطين الجحر وصنع أكياس البيض وتثبيت مواضع اختبائها.