تضع أنثى عنكبوت الطوف بعد التزاوج عدداً كبيراً من البيوض داخل كيس حريري متماسك، وقد يتجاوز العدد ١,٠٠٠ بيضة في بعض الأنواع أو الظروف. ويتيح هذا العدد الكبير بقاء جزء من الصغار رغم ما تتعرض له البيوض والعناكب الحديثة الفقس من أخطار بيئية ومفترسات.
تحمل أنثى عنكبوت الطوف كيس البيض معها حتى تقترب الصغار من الفقس، وقد يكون الكيس مائلاً إلى اللون الأخضر أو البني بحسب حالته والبيئة المحيطة. وقبل خروج الصغار تنسج الأنثى مأوىً حريرياً واقياً، ثم تفتح الكيس وتبقى قرب العناكب الصغيرة لحراستها خلال أيامها الأولى.
يجذب ذكر عنكبوت الطوف الأنثى خلال فترة التودد بإحداث موجات منتظمة على سطح الماء، فيحرك بطنه إلى أعلى وأسفل ويلوح بأرجله بطريقة مميزة. وتساعد هذه الإشارات الاهتزازية الأنثى على التعرف إليه بوصفه شريكاً محتملاً، بدلاً من اعتباره فريسةً تقترب من موضعها.
يختلف حجم عنكبوت الطوف باختلاف الجنس، إذ يتراوح طول جسم الذكر عادةً بين ١٠ و١٣ مليمتراً، بينما قد يصل طول جسم الأنثى إلى نحو ٢٢ مليمتراً. وتكون الأنثى أكبر وأكثر امتلاءً، وهو اختلاف يساعدها على حمل كيس البيض ورعاية أعداد كبيرة من الصغار.
لوحظ ذكر طائر «المينيفيت» الرمادي الذقن وهو يقترب من أنثى حاملاً زهرةً، في سلوك يُفهم غالباً بوصفه جزءاً من طقوس التودد أو عرضاً مرتبطاً بالتزاوج لدى هذا النوع من الطيور. ويعكس هذا التصرف جانباً من السلوك الاجتماعي المعقد لدى الطيور الصغيرة الملوّنة، إذ قد تستخدم بعض الأنواع الأزهار أو المواد النباتية في التواصل مع الشريك وجذب الانتباه.