كانت دبابة «شيرمان فايرفلاي» نسخةً بريطانية معدلة من دبابة «إم ٤ شيرمان» الأمريكية، وطُوّرت لتزويد القوات البريطانية بقدرة أكبر على مواجهة الدبابات الألمانية الثقيلة. بدأ إنتاجها في أوائل عام ١٩٤٤، وزُودت بمدفع بريطاني مضاد للدبابات من طراز «١٧ باوندر» عيار ٧٦.٢ مليمتر، بعد إجراء تعديلات واسعة على البرج والمساحة الداخلية لاستيعاب المدفع وذخيرته. بلغ وزن الدبابة نحو ٣٤.٣ طن، وتألف طاقمها من ٤ أفراد، ووصلت سرعتها المعتادة إلى نحو ٣٢ كيلومتراً في الساعة، مع إمكانية بلوغ قرابة ٤٠ كيلومتراً في الساعة لفترات قصيرة، بينما بلغت قوة محرك بعض طرازاتها نحو ٤٢٥ حصاناً.
شاركت دبابة «شيرمان فايرفلاي» في إنزال نورماندي والعمليات اللاحقة في شمال غربي أوروبا، وأصبحت من أهم الدبابات المضادة للمدرعات لدى قوات الحلفاء، إذ كان مدفعها قادراً على اختراق دروع دبابات ألمانية قوية مثل «بانثر» و«تايغر» من مسافات مناسبة. وكان طول ماسورة مدفعها يجعلها هدفاً مميزاً للقوات الألمانية، لذلك حاولت أطقمها تمويه الماسورة لتبدو كأنها تابعة لدبابة شيرمان عادية. استمر تحويل دبابات شيرمان إلى طراز فايرفلاي حتى تسليم آخر دبابة في مايو ١٩٤٥، وبلغ إجمالي ما أُنتج منها نحو ٢,١٠٠ دبابة، قبل أن تحل محلها لاحقاً تصاميم بريطانية أحدث مثل «كوميت» و«سنتوريون».