توجد في مجال المعرفة تصورات تتناول المعرفة نفسها، أي إن التفكير لا يقتصر على إدراك الأشياء والوقائع، بل يمتد إلى إدراك طرائق الإدراك وآليات الفهم. ويُستخدم هذا المعنى للإشارة إلى مستوى أعلى من الوعي الذهني، حيث يراقب العقل عملياته ويقيّمها، فيميز بين ما يعرفه وما يجهله، وبين كيفية تكوّن الحكم وصحة الاستنتاج. لذا فإن الحديث عن "معارف حول المعارف" يعبّر عن بعد تأملي في عمل العقل، لا عن مجرد تراكم للمعلومات.
