قاعدة العشر دقائق هي نصيحة شائعة تقترح التوقف عن محاولة حل المشكلة بعد فترة قصيرة من التفكير العقيم، ثم المشي والعودة إليها لاحقاً بعقل أكثر هدوءاً. وتُنسب هذه القاعدة أحياناً إلى ستيف جوبز، لكن الموثق عنه هو اعتماده الاجتماعات والمناقشات أثناء المشي، وليس وجود قاعدة ثابتة وضعها تنص على المشي بعد ١٠ دقائق تحديداً. لذلك يمكن التعامل معها بوصفها أسلوباً عملياً قابلاً للتجربة، لا سراً علمياً مضمون النتائج أو قاعدة عصبية دقيقة.
المشي قد يساعد على توليد أفكار جديدة عندما يعجز الشخص عن إحراز تقدم وهو جالس. وأظهرت ٤ تجارب أجراها باحثون من جامعة ستانفورد أن المشي في الداخل أو الخارج رفع أداء المشاركين في مهام التفكير الإبداعي المتشعب، واستمر جانب من هذا التحسن مدة قصيرة بعد الجلوس. إلا أن أثره كان أضعف في المهام التي تتطلب الوصول إلى إجابة واحدة صحيحة، ما يعني أنه يفيد العصف الذهني وتوليد الاحتمالات أكثر من ضمان حل المسائل المنطقية أو الدراسية المعقدة.
المشي لا يعطّل ما يسمى شبكة الاجترار الذهني ولا يعيد تشغيل الدماغ كما يُعاد تشغيل الجهاز، فهذه أوصاف مبسطة وغير دقيقة. ويسمح الابتعاد المؤقت عن المهمة بتحويل الانتباه وتقليل التثبيت على محاولة واحدة، بينما تتيح حالة شرود الذهن استدعاء الذكريات والمعاني وربطها بطرائق مختلفة قد تدعم الحل الإبداعي. ويمكن تجربة المشي الهادئ مدة ١٠ دقائق عند التعثر، مع مراقبة المحيط بدلاً من مواصلة الضغط على النفس، لكن المدة ليست شرطاً علمياً وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى وقت أقصر أو أطول.
