محمد بن موسى الحازمي (١١٥٣ - ١١٨٨): حافظ ومحدّث عربي نُسب إلى جده الأعلى حازم، وكان أصله من همذان ثم استوطن بغداد وتوفي فيها. من آثاره «الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار»، و«شروط الأئمة الخمسة»، و«سلسلة الذهب فيما رواه ابن حنبل عن الشافعي».
بدر الدين الحسني عالم حديث سوري من دمشق، اشتهر بسعة حفظه ومكانته العلمية والروحية في بلاد الشام. جمع بين تدريس الحديث والفقه واللغة والتربية الدينية، وتتلمذ عليه عدد كبير من علماء دمشق وطلابها. كان له حضور في الحياة العامة ومواقف وطنية في مرحلة التحولات العثمانية والانتدابية، مع احتفاظه بصورة العالم الزاهد المربي. يمثل بدر الدين الحسني نموذج الشيخ الدمشقي الجامع بين العلم التقليدي والهيبة الاجتماعية، حيث صار مجلسه مدرسة ومركز إشعاع ديني ومعرفي.
جمال الدين محمد ابن الصابوني (١٢٠٧ - ١٢٨٢): حافظ ومحدث عربي من أهل دمشق، تولى مشيخة دار الحديث النورية، وروى كثيرًا من الحديث في مصر ودمشق. صنف كتاب «تكملة إكمال الإكمال»، وهو ذيل على «إكمال» ابن نقطة الذي ذيّل بدوره على «إكمال» ابن ماكولا.
محمد نور الكتبي الحسني عالم ومحدّث وقاض من علماء الحرمين، تولى الإمامة والتدريس في المسجد الحرام وقضاء المدينة المنورة. نشأ في مكة في بيت علم، وحفظ القرآن وتلقى علومه في المدرسة الصولتية وعلى علماء المسجد الحرام، ثم تصدر للتدريس والإمامة في مرحلة انتقال الحرمين إلى تنظيم موحد للصلاة والقضاء. عمل في هيئات شرعية وقضائية وتعليمية، وتولى رئاسة المحاكم والدوائر الشرعية في المدينة، وعرف بجنوحه إلى الصلح في القضايا وبمكانته بين العلماء والناس. خلّف كتاباً في المناسك ومكتبة علمية ضمت مطبوعات ومخطوطات نادرة، وظل اسمه مرتبطاً بالإمامة والقضاء في الحرمين.
النسائي محمد بدر الدين (١٨٨١ - ١٩٤٣): أديب عربي من حلب، كان عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، وسافر إلى مصر حيث تولى تصحيح عدد كبير من الكتب الأدبية والتراثية المطبوعة. من آثاره «تهذيب الأدب بما في القرآن من الغريب» وشرحه لديوان أسامة بن منقذ، وأسهم في خدمة التراث العربي وتحقيق نصوصه.