«دارك إيغل» هو الاسم الذي يستخدمه الجيش الأمريكي لمنظومة السلاح فائق السرعة بعيد المدى، وهي منظومة صاروخية أرضية متنقلة صُممت لضرب أهداف محصنة أو حساسة زمنياً من مسافات بعيدة. يرفع الصاروخ المعزز مركبة انزلاقية إلى طبقات الجو العليا، ثم تنفصل المركبة وتعود إلى الغلاف الجوي لتواصل التحليق بسرعات تتجاوز ٥ أضعاف سرعة الصوت مع القدرة على المناورة وتغيير المسار.
منظومة دارك إيغل تُنقل على شاحنات عسكرية ثقيلة وتعمل من قواذف متحركة، ما يسمح بنشرها وتغيير مواقعها بصورة أسرع من الصواريخ المثبتة في قواعد دائمة. وتضع التقديرات العلنية مداها فوق ٢,٧٧٥ كيلومتراً، لكن الجيش الأمريكي لا ينشر جميع تفاصيل السرعة والمدى والدقة، كما أن قدرة المركبات الانزلاقية على المناورة تجعل اكتشافها واعتراضها أكثر تعقيداً، من دون أن يعني ذلك أنها غير قابلة للرصد أو الإسقاط بصورة مطلقة.
دارك إيغل انتقل من مرحلة النماذج الأولية والاختبارات إلى مرحلة التشكيل والتشغيل الأولي، إذ نشره الجيش الأمريكي في أستراليا خلال تدريب عسكري عام ٢٠٢٥، ثم فعّل بطارية مخصصة له في قاعدة لويس ماكورد. ومع ذلك، لا تعني هذه الخطوات أن المنظومة بلغت بالضرورة جاهزية تشغيلية كاملة في جميع الظروف. وقد تناولت تقارير إمكانية نشره ضد أهداف داخل إيران، لكن لم يصدر إعلان عسكري موثوق يؤكد استخدامه قتالياً هناك.