النبات: اهتم علماء المسلمين بعلم النبات اهتمامًا كبيرًا، وكان هذا الاهتمام يفوق في بعض جوانبه ما أولوه لعلم الحيوان، ويرجع ذلك إلى الصلة الوثيقة بين النبات والطب. فقد كانت معظم العقاقير الطبية تُستخلص من النباتات أو من خلاصاتها، حتى إن الصيادلة كانوا يُعرفون في بعض العصور باسم العشابين. واستقى العلماء معارفهم الأولى من مصادر هندية ويونانية وفارسية ونبطية، ثم ترجموها وأضافوا إليها خبراتهم العملية، فاستحدثوا أصنافًا نباتية جديدة وطوّروا أساليب الزراعة، وأدخلوا نباتات لم تكن معروفة لديهم من قبل، مثل التمر الهندي والكافور والزعفران والراوند والسنامكة والإهليلج وخيار شنبر، كما نقلوا نباتات طبية من الهند كالأترج، وجلبوا البرتقال من أوروبا وبلاد البرتغال.