الوحدة ٦١٣٩٨ اسم ارتبط بوحدة تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني كان مقرها في منطقة بودونغ بمدينة شنغهاي، ونُسب إليها تنفيذ عمليات تجسس إلكتروني واسعة ضد شركات ومؤسسات أجنبية. واكتسبت الوحدة شهرتها عام ٢٠١٣ عندما ربطت شركة مانديانت للأمن السيبراني بينها وبين مجموعة اختراق أطلقت عليها اسم «التهديد المستمر المتقدم الأول»، اعتماداً على مواقع الهجمات والبنية التقنية وطبيعة الأهداف والموارد المستخدمة.

نسب تقرير مانديانت إلى المجموعة حملة طويلة استهدفت عشرات القطاعات ومئات الشبكات، بهدف الحصول على بيانات تجارية وتقنية ومراسلات وخطط ومعلومات عن المفاوضات والعقود. وتركزت الأهداف في الولايات المتحدة ودول أخرى، وشملت قطاعات الطاقة والمعادن والتقنية والاتصالات والنقل، لكن التقرير أوضح أن استنتاجاته بُنيت على معلومات مفتوحة وتحليل تقني، ولم تعتمد على وثائق استخبارية سرية تؤكد جميع تفاصيل هيكل الوحدة.

وجهت وزارة العدل الأمريكية عام ٢٠١٤ اتهامات إلى ٥ ضباط صينيين قالت إنهم يعملون في الوحدة ٦١٣٩٨، وشملت الاتهامات اختراق شركات أمريكية تعمل في الطاقة النووية والألومنيوم والصلب والطاقة الشمسية، إضافة إلى اتحاد عمالي، وسرقة معلومات يمكن أن تمنح مؤسسات صينية مملوكة للدولة ميزة تجارية. وكانت تلك أول مرة توجه فيها الولايات المتحدة اتهامات جنائية علنية إلى عسكريين تابعين لدولة أخرى بسبب التجسس الإلكتروني الاقتصادي.

نفت الصين الاتهامات الأمريكية واعتبرتها قائمة على معلومات غير موثوقة، كما لم يمثل الضباط أمام القضاء الأمريكي. وأُعيد تنظيم الأجهزة العسكرية الصينية المسؤولة عن العمليات الإلكترونية بعد إصلاحات جيش التحرير الشعبي التي بدأت عام ٢٠١٥، ولذلك لا يمكن افتراض أن الوحدة احتفظت باسمها وهيكلها ووظيفتها القديمة من دون تغيير، مع استمرار التجسس السيبراني بوصفه جزءاً مهماً من التنافس العسكري والاقتصادي بين الدول.