واجهة الدماغ والحاسوب تقنية تنشئ قناة اتصال بين النشاط العصبي وجهاز خارجي، فتلتقط إشارات الدماغ وتحللها وتحولها إلى أوامر يمكن استخدامها لتحريك مؤشر أو طرف صناعي أو جهاز مساعد. وتركز التطبيقات الطبية الحالية على مساعدة المصابين بالشلل وإصابات الحبل الشوكي والسكتات الدماغية واضطرابات الحركة أو التواصل، وليس على صنع بشر يمتلكون قدرات خارقة.
تتنوع هذه الواجهات بين أجهزة غير جراحية تلتقط النشاط الكهربائي من سطح الرأس، وأنظمة شبه جراحية أو مزروعة توفر إشارات أدق لكنها تتطلب إجراءات طبية وتحمل مخاطر تتعلق بالجراحة والالتهاب واستقرار الأقطاب. وما تزال معظم التقنيات المتقدمة في مراحل البحث أو التجارب السريرية، وتواجه تحديات تتعلق بدقة تفسير الإشارات وسلامة الاستخدام الطويل وحماية البيانات العصبية.
وضعت الصين واجهات الدماغ والحاسوب ضمن الصناعات المستقبلية، وأصدرت ٧ جهات حكومية عام ٢٠٢٥ خطة لتطوير الرقائق والأقطاب والبرمجيات والمعايير والتطبيقات الطبية والصناعية والاستهلاكية. وتستهدف الخطة تحقيق اختراقات تقنية وبناء منظومة للمعايير والصناعة بحلول عام ٢٠٢٧، ثم إنشاء قطاع أكثر نضجاً وقدرة على المنافسة الدولية بحلول عام ٢٠٣٠.
لا يعني الدعم الحكومي أن الصين حسمت السباق مع الولايات المتحدة أو أن دمج الإنسان بالآلة أصبح قريباً من الاستخدام اليومي. فالتقدم الحقيقي يعتمد على إثبات السلامة والفائدة الطبية، وتنظيم التجارب وحماية الخصوصية ومنع استخدام الإشارات العصبية من دون موافقة أصحابها، إلى جانب معالجة الأسئلة الأخلاقية المتعلقة بتعزيز القدرات البشرية خارج نطاق العلاج.