المشروبات الغازية المحلاة تحتوي عادةً على كميات مرتفعة من السكريات المضافة التي تُمتص بسرعة ولا تمنح الإحساس بالشبع نفسه الذي تمنحه الأطعمة الصلبة. وقد يرفع تناولها مستوى سكر الدم مؤقتاً، لكن وصفها بأنها تدمر الجسم من أول رشفة أو بأنها «موت سائل» تعبير مبالغ فيه؛ إذ تتحدد المخاطر الصحية أساساً بكمية الاستهلاك وتكراره والنظام الغذائي الكامل والنشاط البدني والحالة الصحية للشخص.

يرتبط الاستهلاك المنتظم للمشروبات السكرية بزيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وتسوس الأسنان والنقرس وأمراض الكبد الدهنية غير المرتبطة بالكحول. ويرجع جانب من الخطر إلى سهولة تناول سعرات حرارية كبيرة خلال وقت قصير، وإلى استمرار إضافة هذه السعرات إلى الغذاء بدلاً من أن يستبدل بها الشخص طعاماً آخر، ما يسهم في فائض الطاقة وتراكم الدهون مع مرور الزمن.

يستقلب الكبد جزءاً كبيراً من الفركتوز الموجود في السكروز وشراب الذرة، وقد يساهم الإفراط المزمن فيه، خصوصاً ضمن نظام مرتفع السعرات، في تكوين الدهون داخل الكبد واضطراب الدهون في الدم ومقاومة الإنسولين. ولا يعني ذلك أن الكبد يدخل في حالة مرضية بعد كل كوب، بل إن الخطر يتراكم مع الاستهلاك المتكرر والكميات الكبيرة ووجود عوامل أخرى مثل السمنة وقلة الحركة والاستعداد الوراثي.

تربط بعض الدراسات كثرة المشروبات المحلاة بارتفاع احتمالات الإصابة بأنواع معينة من السرطان، لكن هذه العلاقة أقل مباشرة من ارتباطها بالسمنة والسكري وأمراض القلب، وقد يكون جزء منها ناتجاً من زيادة الوزن واضطراب الأيض وعوامل نمط الحياة المصاحبة. ويظل الماء الخيار الأفضل للشرب اليومي، ويمكن تقليل المشروبات السكرية تدريجياً أو حصرها في مناسبات محدودة بدلاً من التعامل معها بوصفها سماً فورياً أو جزءاً أساسياً من الغذاء اليومي.