كانت مصارعة الثيران بالكلاب من رياضات الدم التي انتشرت في إنجلترا خلال القرون الماضية، وخصوصاً بين القرن السادس عشر وبداية القرن التاسع عشر. كان الثور يُربط إلى وتد أو حلقة مثبتة في الأرض، ثم تُطلق عليه كلاب مدرَّبة تحاول الإمساك بأنفه ورأسه وإسقاطه، بينما يراهن المتفرجون على نتيجة المواجهة. وتعرضت الثيران والكلاب خلال هذه العروض لإصابات شديدة، وكان موت أحد الحيوانات أو أكثر أمراً شائعاً.
ارتبطت مصارعة الثيران بتطوير كلاب البولدغ الإنجليزية القديمة، التي اختيرت لقصر قامتها وقوة فكيها وقدرتها على التشبث بالثور مع تجنب قرنيه. أما سلالة بول تيرير الحديثة فلم تكن الكلب الأصلي المستخدم في هذه الرياضة، بل ظهرت خلال القرن التاسع عشر نتيجة تهجين كلاب البولدغ القديمة بأنواع من كلاب التيرير، ثم أعاد المربون تطويرها لاحقاً من أجل المعارض والرفقة. ولا توجد أدلة تاريخية موثوقة على قصة أمير خصص أرضاً للفائزين أو أن هذه الحادثة كانت أصل انتشار الرياضة.
واجهت مصارعة الثيران معارضة متزايدة مع تطور الاهتمام بالرفق بالحيوان، وأُسست جمعية منع القسوة على الحيوانات في بريطانيا عام ١٨٢٤ لدعم الإصلاحات القانونية وملاحقة المسيئين إلى الحيوانات. وحظر قانون القسوة على الحيوانات الصادر عام ١٨٣٥ الاحتفاظ بالأماكن المخصصة لمصارعة الثيران والدببة والكلاب وغيرها من الحيوانات، إلا أن بعض رياضات الدم استمرت سراً بعد الحظر. وحصلت الجمعية على الصفة الملكية عام ١٨٤٠، لتصبح الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات.