بركان فويغو من أكثر براكين أمريكا الوسطى نشاطاً، ويقع في غواتيمالا على مسافة تقارب ٤٠ كيلومتراً من العاصمة، ويبلغ ارتفاعه نحو ٣٧٦٣ متراً. لم يثر البركان بعد سبات دام ٤ عقود كما ورد في بعض الروايات، بل كان يشهد نشاطاً متكرراً، وكان ثوران ٣ يونيو ٢٠١٨ ثاني مرحلة ثورانية كبيرة يسجلها خلال ذلك العام.

أطلق ثوران بركان فويغو أعمدة كثيفة من الرماد واندفاعات حارة من الغازات والصخور والمواد البركانية عُرفت بالتدفقات البركانية الفتاتية، وانحدرت بسرعة عبر الوديان المحيطة فدفنت منازل وطرقات ومزارع، ولا سيما في قرية سان ميغيل لوس لوتيس والمناطق التابعة لإدارة إسكينتلا. واستمرت حرارة بعض الرواسب فوق ٣٠٠ درجة بعد مرور عدة أيام، ما جعل الاقتراب منها شديد الخطورة وأعاق عمليات البحث عن الضحايا.

أدى الثوران إلى إجلاء أكثر من ١٢ ألف شخص وتأثر نحو ١.٧ مليون نسمة بالرماد والأضرار المباشرة وغير المباشرة. وسجلت التقارير الإنسانية اللاحقة نحو ٢٠١ وفاة وحوالي ٢٦٠ شخصاً ظلوا في عداد المفقودين، ولذلك تعذر تحديد العدد النهائي للضحايا بدقة بسبب دفن تجمعات سكنية كاملة وصعوبة انتشال الرفات والتعرف إليها. أما التقديرات التي تحدثت عن وفاة آلاف الأشخاص فصدرت عن سكان ومنظمات محلية، ولم تعتمدها السلطات بوصفها حصيلة رسمية مثبتة.