أمراء وحكام المدينة المنورة سلسلة طويلة من الولاة والأمراء تعاقبوا على إدارة المدينة في العصور الإسلامية منذ عهد النبي محمد حتى العهد السعودي. بدأت الإمارة باستخلاف الصحابة على المدينة أثناء الغزوات، ثم أصبحت ولاية تابعة للدول المتعاقبة، من الدولة الإسلامية الأولى إلى الأموية والعباسية والمملوكية والعثمانية، ثم حكم الأشراف والقوى المحلية والحملات المصرية، وصولاً إلى الدولة السعودية. عكست قائمة الحكام تاريخ المدينة السياسي والإداري، إذ كانت السلطة أحياناً مباشرة بيد أمير معين، وأحياناً موزعة بين أمير المدينة وشيخ الحرم وقائد القلعة والمفتي وأمراء الحج. وتكشف هذه الإمارة عن مكانة المدينة الدينية والسياسية، وعن صلتها الدائمة بمراكز الحكم الكبرى في العالم الإسلامي، مع احتفاظها بحساسيتها الخاصة بوصفها موضع المسجد النبوي ومركزاً روحياً للمسلمين.