حديقة الأزبكية من أعرق الحدائق النباتية في مصر، نشأت في موضع بركة قديمة وسط القاهرة بعد ردمها وتحويلها إلى متنزه حديث في عهد الخديوي إسماعيل. خططها مهندس فرنسي على نمط حدائق باريس، وزودت بأشجار نادرة جلبت من مناطق مختلفة، وببحيرات صناعية وجسور وأكشاك للموسيقى، فصارت مركزاً للترفيه والثقافة والاحتفالات العامة. ارتبط محيطها بالمسرح والأوبرا والفن، فقد ظهرت بجوارها مسارح وفنادق كبرى وغنى فيها كبار المطربين واحتضنت العروض المسرحية المبكرة. تعرضت الحديقة لاحقاً لتغييرات عمرانية وإهمال وتقليص في مساحتها، لكن سور الأزبكية ظل رمزاً ثقافياً مهماً بسبب سوق الكتب المستعملة الذي لُقب بجامعة الفقراء.
سبحان الله