احتلت بريطانيا عدن عام ١٨٣٩ وحولتها إلى ميناء وقاعدة عسكرية لحماية طرقها البحرية المؤدية إلى الهند وشرق آسيا. وتعاظمت أهمية المدينة بعد افتتاح قناة السويس عام ١٨٦٩ وانتشار السفن البخارية التي احتاجت إلى محطات للتزود بالوقود، فأصبحت عدن مركزاً تجارياً وبحرياً مهماً، إلا أن التنمية التي شهدتها المدينة جرت ضمن نظام استعماري ارتبط بالسيطرة البريطانية على جنوب شبه الجزيرة العربية.

تصاعدت مقاومة الوجود البريطاني خلال ستينيات القرن العشرين، وقادت الجبهة القومية وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل تمرداً مسلحاً استهدف القوات والمؤسسات الاستعمارية. وأسهمت المواجهات وتكاليف السيطرة والتوجه البريطاني نحو تصفية مستعمراته في تسريع الانسحاب، بينما أدى إغلاق قناة السويس عام ١٩٦٧ إلى إضعاف النشاط الاقتصادي للميناء، لكنه لم يكن السبب الوحيد للجلاء. انتهى الحكم البريطاني في ٣٠ نوفمبر ١٩٦٧، وأُعلنت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وعاصمتها عدن.