يعكس سطح الأرض والسحب والجسيمات العالقة في الغلاف الجوي جزءاً من أشعة الشمس إلى الفضاء، وتُعرف نسبة الطاقة المنعكسة باسم «البياض الكوكبي». وأظهرت القياسات الحديثة انخفاضاً قياسياً في قدرة الأرض على عكس الإشعاع، ويرتبط ذلك بدرجة كبيرة بتراجع السحب المنخفضة في المناطق المدارية والعروض الشمالية المتوسطة. كما أسهم خفض انبعاثات الكبريت والجسيمات الملوثة، ولا سيما من وقود السفن، في جعل بعض السحب البحرية أقل سطوعاً، لأن هذه الجسيمات كانت تساعد على تكوين قطرات تعكس مزيداً من الضوء. ويُعد تنظيف الهواء ضرورياً للصحة، لكنه يكشف جزءاً من الاحترار الذي كانت الملوثات تحجبه مؤقتاً، من دون أن تكون قوانين حماية البيئة السبب الأساسي لتغير المناخ.

يؤدي ارتفاع الحرارة إلى خفض القدرة الجسدية والذهنية على العمل، وزيادة استهلاك الكهرباء للتبريد، والإضرار بالمحاصيل والبنية التحتية، ورفع خسائر الحرائق والعواصف والكوارث الأخرى. وبلغت الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن الكوارث الطبيعية نحو ٢٢٠ مليار دولار خلال ٢٠٢٥، منها ١٠٧ مليارات دولار خسائر مؤمّن عليها، ولا يصح عدّ هذه المبالغ كلها نتيجة مباشرة لانخفاض انعكاس أشعة الشمس. أما تقنيات تفتيح السحب البحرية لتبريد الكوكب فما تزال مقترحات تجريبية مثيرة للجدل، بسبب صعوبة توقع آثارها المناخية والبيئية والسياسية