يؤثر الذكاء الاصطناعي في سوق العمل من خلال أتمتة بعض المهمات ومساعدة الموظفين في مهمات أخرى، لكن الأدلة لا تثبت حدوث موجة عامة من الشركات التي أعادت جميع العاملين المسرحين برواتب أعلى لإصلاح أخطاء الآلات. وقد تعيد المؤسسات توزيع موظفيها أو توظيف خبرات بشرية عندما تكتشف أن الأنظمة الآلية تحتاج إلى رقابة ومعالجة للحالات المعقدة وفهم السياق والتواصل مع العملاء. إلا أن شركات تقنية عديدة واصلت أيضاً تقليص وظائفها والاستثمار في الأتمتة، ولذلك لا يمكن وصف التطورات بأنها انتصار نهائي للإنسان أو للآلة.
وجدت دراسة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن نحو ٢٣% من الأجور المرتبطة بالمهمات التي تعتمد على الرؤية الحاسوبية كان من المجدي اقتصادياً أتمتتها وفق تكاليف التقنية وقت الدراسة. ولا تشمل هذه النسبة جميع الوظائف أو جميع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا تعني أن تشغيل الآلة أغلى من الإنسان في ٧٧% من الأعمال البشرية. وتشير تجارب أخرى إلى أن أفضل النتائج قد تتحقق عند استخدام الذكاء الاصطناعي لمساندة الموظفين، إذ رفعت أداة مساعدة إنتاجية موظفي خدمة العملاء بنحو ١٥% في إحدى الدراسات، مع بقاء البشر مسؤولين عن الحكم والتواصل ومعالجة الحالات غير المعتادة.