باليانيتسيا كلمة أوكرانية تشير إلى رغيف تقليدي مستدير مصنوع غالباً من دقيق القمح. تحولت الكلمة بعد بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا عام ٢٠٢٢ إلى مثال على «العلامة اللغوية الفارقة»، وهي كلمة يُستخدم اختلاف نطقها للاستدلال على الخلفية اللغوية للمتحدث. ويصعب على بعض الناطقين بالروسية نطق أصواتها بالطريقة الأوكرانية المعتادة، لذلك طُلب من أشخاص مشتبه بهم عند بعض نقاط التفتيش ترديدها لاكتشاف اختلاف النطق.

اختبار باليانيتسيا لم يكن دليلاً قاطعاً على أن الشخص جاسوس أو متسلل، لأن القدرة على نطق الكلمة تتأثر باللهجة واللغة الأم والتدريب، كما أن أوكرانيا نفسها تضم عدداً كبيراً من الناطقين بالروسية. اقتصر دوره على إثارة الشك وتشجيع إجراء تحقق إضافي من الهوية، بينما اكتسبت الكلمة معنى ثقافياً ورمزياً أوسع، وأصبحت تُستخدم في الفكاهة والفنون ومنشورات التواصل للتعبير عن الهوية الأوكرانية والتمايز اللغوي عن روسيا.