اختلال توازن طاقة الأرض هو الفرق بين كمية الطاقة الشمسية التي يمتصها الكوكب وكمية الحرارة التي يعيد إشعاعها إلى الفضاء. عندما تكون الطاقة الممتصة أكبر من الطاقة الخارجة، تتراكم الحرارة في المحيطات والغلاف الجوي واليابسة والجليد، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد وارتفاع مستوى البحار. وأظهرت قياسات مستقلة لوكالة الفضاء الأمريكية والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي أن هذا الاختلال تضاعف تقريباً بين عامي ٢٠٠٥ و٢٠١٩، بينما تمتص المحيطات نحو ٩٠% من الطاقة الزائدة.
يرتبط اتساع اختلال الطاقة أساساً بتراكم غازات الاحتباس الحراري، إلى جانب تغيرات السحب والجليد وبخار الماء والجسيمات العالقة في الجو. وقد ساعد خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت على تحسين جودة الهواء وحماية الصحة، لكنه قلل في الوقت نفسه الجسيمات التي تعكس جزءاً من أشعة الشمس وتزيد سطوع بعض السحب، فكشف جزءاً من الاحترار الذي كانت الملوثات تحجبه مؤقتاً. وتشير الدراسات إلى أن انخفاض السحب المنخفضة وتراجع انعكاسية الأرض أسهما في الاحترار الحديث، لكن أسباب تغير السحب وحجم تأثيرها المستقبلي ما تزال موضع بحث، ولا توجد قاعدة علمية مستقرة تؤكد أن الاحترار سيتجاوز جميع التقديرات السابقة بنسبة محددة قدرها ٣٠%.