يرتبط النوم والاستيقاظ في وقت أبكر بانخفاض احتمالات الإصابة بالاكتئاب لدى بعض الأشخاص، لكن الأثر لا ينتج من تقديم موعد الاستيقاظ وحده مع تقليل ساعات النوم. فقد حللت دراسة جينية بيانات أكثر من ٨٤٠ ألف شخص، ووجدت أن تقديم منتصف فترة النوم ساعة واحدة، مع الحفاظ على مدتها تقريباً، ارتبط بانخفاض خطر الاضطراب الاكتئابي الشديد بنحو ٢٣%. وتعني النتيجة أن الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ أبكر قد يكون مفيداً، لا أن الاستيقاظ المبكر القسري يحمي من الاكتئاب في جميع الحالات.

يساعد التعرض لضوء الصباح على ضبط الساعة البيولوجية وتنظيم مواعيد اليقظة والنعاس، وقد يفسر جانباً من العلاقة بين التوقيت المبكر والصحة النفسية، لكن الدراسة لم تثبت الآلية البيولوجية بصورة قاطعة ولم تكن تجربة علاجية. ويُفضّل تغيير موعد النوم تدريجياً مع الحفاظ على عدد كافٍ من ساعاته، لأن الاستيقاظ أبكر من دون النوم مبكراً قد يؤدي إلى الحرمان من النوم ويؤثر سلباً في المزاج والتركيز والصحة العامة.