شهد سوق الأسهم في كوريا الجنوبية خلال ٢٠٢٦ طفرة كبيرة قادها الطلب العالمي على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الذاكرة عالية النطاق. استفادت من هذه الدورة شركتا سامسونغ إلكترونيكس وإس كي هاينكس، اللتان أصبحتا تمثلان معاً نحو ٥٤% من وزن مؤشر كوسبي في بعض فترات يوليو، مما جعل حركة السوق شديدة الارتباط بأداء سهمين وقطاع واحد بدلاً من توزعها على قطاعات وشركات متنوعة.

أدى تركز الاستثمار في أسهم الرقائق إلى تضخيم صعود المؤشر ثم زيادة حدة تراجعه، إذ هبط كوسبي إلى ٦٨٢٠.٦٠ نقطة في ١٧ يوليو ٢٠٢٦ بعد خسارة يومية بلغت ٦.٣٧%. ولا يعني هذا التراجع انتهاء أهمية قطاع الذاكرة، لكنه يكشف مخاطر المؤشر الذي يعتمد بدرجة مرتفعة على شركتين تتأثران بدورات أسعار الرقائق والطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. كما أن انتقال المدخرات من الودائع إلى الأسهم لا يمكن اعتباره اتجاهاً عاماً لجميع الكوريين اعتماداً على شهادات فردية.

زادت المخاطر بعد طرح منتجات استثمارية تتبع ضعف الحركة اليومية لسهم سامسونغ أو إس كي هاينكس، إذ يرتفع المنتج بنحو ضعف صعود السهم في اليوم نفسه، لكنه يضاعف الخسارة أيضاً عند الهبوط. ولا توفر هذه المنتجات تنويعاً حقيقياً، وقد تخسر قيمتها في الأسواق المتذبذبة بسبب إعادة الموازنة اليومية حتى عندما يعود السهم الأساسي لاحقاً إلى مستواه السابق. ولهذا حذرت السلطات الكورية من استخدامها من دون فهم بنيتها، لأنها أدوات مضاربة قصيرة الأجل وليست وسيلة مضمونة لمضاعفة الأرباح.