استعادة سيناء إلى السيادة المصرية امتدت عبر مسار عسكري وسياسي وقانوني بدأ بعد احتلال إسرائيل شبه الجزيرة في حرب يونيو ١٩٦٧. خاضت مصر حرب الاستنزاف بين عامي ١٩٦٧ و١٩٧٠ لإضعاف القوات الإسرائيلية وإعادة بناء قدراتها العسكرية، ثم عبر الجيش المصري قناة السويس في ٦ أكتوبر ١٩٧٣ واخترق تحصينات خط بارليف. وأسهمت نتائج الحرب في فتح الطريق أمام اتفاقيتي فصل القوات عامي ١٩٧٤ و١٩٧٥، ثم مفاوضات كامب ديفيد عام ١٩٧٨ ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام ١٩٧٩، التي نصت على انسحاب إسرائيل من سيناء على مراحل.

استعادة سيناء اكتملت في معظم أراضيها يوم ٢٥ أبريل ١٩٨٢، عندما انسحبت القوات الإسرائيلية من المنطقة ورفعت مصر علمها عليها، بينما بقيت منطقة طابا الحدودية موضع خلاف بشأن موقع العلامات الدولية. لجأت مصر وإسرائيل إلى التحكيم الدولي، وأصدرت هيئة التحكيم حكمها عام ١٩٨٨ لصالح الموقف المصري، ثم عادت طابا إلى السيادة المصرية في ١٩ مارس ١٩٨٩، لتكتمل بذلك استعادة الأراضي المصرية المحتلة عبر الجمع بين العمل العسكري والمفاوضات والوسائل القانونية الدولية.