بطرس الثاني بطريرك قبطي تولى كرسي الإسكندرية بعد أثناسيوس، وكان من تلامذته وحملة تعاليمه الأرثوذكسية في مواجهة النفوذ الآريوسي. اختاره أثناسيوس لخلافته لما رأى فيه من إخلاص وصلابة في الدفاع عن العقيدة، لكن توليه جاء في عهد إمبراطور مؤيد للآريوسيين، فتعرضت الكنيسة في الإسكندرية لضغط شديد ومحاولة لخلعه وتنصيب بطريرك آريوسي مكانه. اضطر بطرس إلى الابتعاد مؤقتاً ثم عاد إلى كرسيه حين تغيرت الظروف السياسية، واستمر في رعاية شعبه ودعم الكنائس المتضررة من الجدل العقائدي. تمثل سيرته مرحلة من الصراع اللاهوتي والسياسي في المسيحية المبكرة، حين تداخلت العقيدة بالسلطة الإمبراطورية ومقاومة الكنائس المحلية.