إيفا بيرون توفيت في ٢٦ يوليو ١٩٥٢ عن ٣٣ عاماً بعد إصابتها بسرطان عنق الرحم، وخضع جثمانها لعملية تحنيط أشرف عليها الطبيب بيدرو آرا. وُضع الجثمان في مقر الاتحاد العام للعمل في بوينس آيرس، في انتظار إنشاء نصب تذكاري ضخم كان مقرراً أن يصبح مثواها الدائم، لكن المشروع لم يُنفذ بسبب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس خوان بيرون في سبتمبر ١٩٥٥.
إيفا بيرون تحول جثمانها بعد الانقلاب إلى رمز سياسي خشي الحكام العسكريون أن يصبح مزاراً لأنصار الحركة البيرونية، فانتزعته الاستخبارات العسكرية من مقر الاتحاد في نوفمبر ١٩٥٥ وأخفته في مواقع متعددة داخل الأرجنتين. نُقل الجثمان سراً عام ١٩٥٧ إلى مدينة ميلانو، ودُفن في مقبرة موسوكو تحت الاسم المستعار «ماريا ماجي دي ماجيستريس»، بينما ظل مكانه مجهولاً لعائلتها وخوان بيرون والرأي العام نحو ١٦ عاماً.
إيفا بيرون أُخرج جثمانها من قبره في سبتمبر ١٩٧١ ونُقل إلى مدريد، حيث سُلّم إلى خوان بيرون في منفاه. أُعيد إلى الأرجنتين في نوفمبر ١٩٧٤ ووُضع إلى جانب جثمان زوجها في مقر رئاسي، ثم سُلّم إلى أسرتها بعد انقلاب عام ١٩٧٦ ودُفن في مدفن عائلة دوارتي بمقبرة ريكوليتا تحت إجراءات أمنية مشددة. وتشير بعض الروايات إلى أن الجثمان مر بدول أوروبية أخرى قبل إيطاليا، لكن مساره المؤكد هو الأرجنتين ثم إيطاليا فإسبانيا والعودة إلى الأرجنتين.