التوأم الرقمي المالي تصور مستقبلي لنظام ذكاء اصطناعي يبني نموذجاً شديد التخصيص للمستخدم اعتماداً على بيانات مالية وسلوكية وصحية قد تأتي من الحسابات المصرفية والأجهزة الشخصية والقابلة للارتداء. ولا يكون التوأم نسخة مطابقة للإنسان أو كياناً واعياً، بل نموذجاً حسابياً يتعلم عاداته وأهدافه وظروفه، ويستخدم هذه المعرفة لمحاكاة النتائج واقتراح قرارات تتعلق بالميزانية والادخار والاستثمار والاشتراكات.
هيئة السلوك المالي البريطانية عرضت التوأم الرقمي ضمن تقرير يستشرف التقنيات التي قد تعيد تشكيل الخدمات المالية، ولم تعلن إطلاق منتج جاهز للاستخدام. ويرى التقرير أن الوكلاء الشخصيين قد ينفذون مستقبلاً مهام روتينية، مثل إدارة الاشتراكات وتغيير مقدمي الخدمات وتوجيه الاستثمارات وفق الأهداف الطويلة الأجل، لكن هذه القدرات تظل سيناريوهات محتملة وليست خدمات متاحة لجميع المستهلكين.
التوأم الرقمي المالي قد يعرّض صاحبه لمخاطر كبيرة إذا جُمعت بياناته الحساسة في نظام واحد أو فُوض باتخاذ القرارات من دون رقابة واضحة. ويحذر التقرير من اعتماد المستخدم المفرط على النظام، وفقدان القدرة على فهم القرارات أو التدخل عند تغير الظروف، إضافة إلى إمكان تنفيذ معاملات خاطئة بسرعة كبيرة إذا تعرض النموذج للتلاعب أو بُني على بيانات وتوجيهات غير سليمة.