ابن دريد لغوي وشاعر وأديب عربي من البصرة، عُرف بسعة حفظه وغزارة علمه حتى وصف بأنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء. نشأ في بيئة علمية وأخذ عن علماء البصرة وعن عمه، ثم اضطرته أحداث الزنج إلى الانتقال إلى عمان مدة طويلة قبل أن يعود إلى البصرة ويتنقل بين الأحواز وفارس وبغداد. تولى ديوان فارس في خدمة آل ميكال، وأهدى إليهم كتابه جمهرة اللغة ومدحهم بمقصورته الشهيرة التي صارت من أبرز ما ارتبط باسمه. جمع بين علوم اللغة والأنساب والشعر والرواية، وأخذ عنه كبار الأدباء واللغويين، وبقي أثره بارزاً في التراث اللغوي العربي بفضل معجمه ومروياته وشعره.