أبو العباس أحمد الحاكم بأمر الله خليفة عباسي أقام في القاهرة بعد سقوط بغداد، وكان من رموز إعادة الخلافة العباسية في ظل الدولة المملوكية. نجا من أحداث اجتياح بغداد، ثم تنقل بين الشام والجزيرة، وبايعه بعض الأمراء والعلماء قبل أن يستقر أمره في القاهرة في عهد الظاهر بيبرس. اكتسبت الدولة المملوكية بوجوده شرعية دينية وسياسية، إذ صار الخليفة رمزاً لوحدة المسلمين ومصدراً للتقليد والبيعة، بينما بقي السلطان صاحب السلطة الفعلية. امتدت خلافته مدة طويلة شهدت تثبيت النفوذ المملوكي في مصر والشام والحجاز ومواجهة التتار والصليبيين، ودفن قرب السيدة نفيسة بعد وفاته.