الطب والصيدلة في العصر العباسي شهدا ازدهاراً كبيراً بفضل حركة الترجمة والتأليف والتجربة، إذ نقل العلماء والأطباء تراث اليونان والفرس والسريان، ثم استوعبوه وطوروه في مؤلفات وممارسات طبية مستقلة. برز في هذا المجال مترجمون وأطباء مثل يوحنا بن ماسويه وحنين بن إسحاق، ثم أطباء كبار مثل الرازي والزهراوي وابن سينا وابن النفيس. أسهم هؤلاء في تشخيص الأمراض، والجراحة، والعقاقير، وعلوم التشريح، ووصف الأدوية، وتطوير منهج يقوم على الملاحظة والتجربة وتنظيم الغذاء قبل اللجوء إلى الدواء المركب. وخلّفت هذه المرحلة كتباً مؤثرة مثل الحاوي والقانون والتصريف وشرح تشريح القانون، ظلت ذات أثر واسع في الشرق والغرب مدة طويلة.
سبحان الله