معمر القذافي قُتل في مدينة سرت في ٢٠ أكتوبر ٢٠١١ بعد سقوط نظامه، ثم نُقل جثمانه مع جثمان ابنه المعتصم ورئيس أركانه السابق أبو بكر يونس إلى مدينة مصراتة، حيث عُرضت الجثامين عدة أيام داخل غرفة تبريد. وفي ٢٥ أكتوبر دُفنت الجثامين في موقع سري غير معلّم داخل الصحراء، بعدما قررت السلطات الانتقالية منع تحول القبر إلى مزار لأنصاره أو هدف للانتقام من خصومه.
جثمان معمر القذافي لم يُسلّم إلى زوجته أو أبنائه، رغم طلبات العائلة وقبيلته الحصول عليه. شارك عدد محدود من أقاربه ورجال الدين في غسل الجثامين والصلاة عليها، ثم نُقلت ليلاً برفقة حراس إلى مكان ظل مجهولاً. ولم تظهر منذ ذلك الحين أدلة موثوقة تكشف موقع القبر، كما لم تتأكد الروايات التي حاولت تحديده استناداً إلى مدة الرحلة أو اتجاه المركبات.
جثمان سيف الإسلام القذافي يمثل قضية منفصلة عن قبر والده؛ فقد قُتل في الزنتان في ٣ فبراير ٢٠٢٦، ثم نُقل بعد انتهاء إجراءات الطب الشرعي إلى بني وليد ودُفن في ٦ فبراير بجوار شقيقه خميس، تنفيذاً لوصيته وفق ما أعلنه فريقه وقبيلته. وبذلك أصبح مكان دفن سيف الإسلام معروفاً، بينما بقي قبر معمر القذافي وابنه المعتصم سراً منذ عام ٢٠١١.