لعنة العقد الثامن تعبير سياسي وتاريخي مجازي يُستخدم للتحذير من أن الدول قد تواجه أزمات داخلية خطيرة بعد مرور نحو ٨٠ عاماً على تأسيسها، لكنه لا يمثل قانوناً تاريخياً أو نبوءة دينية ثابتة. اكتسب المصطلح حضوراً واسعاً بعدما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك عام ٢٠٢٢ من احتمال عدم بلوغ إسرائيل ذكراها الثمانين، مستنداً إلى قراءته لتجارب الحكم اليهودي القديمة وخطر الانقسام الداخلي. تأسست إسرائيل في ١٤ مايو ١٩٤٨، ولذلك تحل ذكراها الثمانون في مايو ٢٠٢٨.

لعنة العقد الثامن تستند إلى مقارنات تاريخية انتقائية لا تتطابق دائماً مع الوقائع. فوجود المملكة الموحدة المنسوبة إلى داود وسليمان وحجمها وتاريخها لا يزال موضع نقاش بين علماء الآثار، بينما حكمت السلالة الحشمونية يهودا من نحو ١٤٠ قبل الميلاد حتى ٣٧ قبل الميلاد، أي أكثر من قرن، مع فقدان استقلالها الفعلي تدريجياً بعد التدخل الروماني عام ٦٣ قبل الميلاد. ولذلك لا تدعم هذه التجارب رقماً ثابتاً يجعل كل دولة محكومة بالانهيار عند بلوغ عامها الثمانين.

لعنة العقد الثامن تعكس مع ذلك مخاوف سياسية حقيقية داخل إسرائيل تتعلق بالاستقطاب الحزبي والديني، والخلاف حول هوية الدولة ومؤسساتها، وتداعيات الصراع مع الفلسطينيين والحروب والضغوط الدولية. ويمكن لهذه العوامل أن تضعف دولة أو تغير نظامها السياسي، لكن نتائجها تتوقف على القرارات والمؤسسات والظروف الإقليمية، لا على مرور عدد محدد من السنوات. ويظل المصطلح أداة خطابية للتحذير من الانقسام أكثر من كونه تنبؤاً علمياً بزوال الدولة.