الميديتوميدين مادة مهدئة بيطرية من فئة ناهضات مستقبلات ألفا ٢، وهي معتمدة لتهدئة الكلاب وتسكينها وليست معتمدة للاستخدام البشري في الولايات المتحدة. بدأت المادة تظهر في سوق المخدرات غير المشروعة، وغالباً ما تُخلط بالفنتانيل المصنّع بصورة غير قانونية من دون علم المتعاطين. ويمكن أن تسبب نعاساً عميقاً أو غيبوبة، وانخفاضاً حاداً في ضغط الدم، وبطئاً شديداً في ضربات القلب، مع استمرار فقدان الوعي مدة أطول من المعتاد في حالات الجرعة الزائدة بالأفيونات وحدها.
الميديتوميدين انتشر بصورة متسارعة، لكن زيادة ٩٥٠% تشير إلى عدد تقارير المختبرات الجنائية عن المادة، لا إلى عدد المتعاطين أو الوفيات؛ إذ ارتفعت التقارير من ٢٤٧ عام ٢٠٢٣ إلى ٢٦١٦ عام ٢٠٢٤، ثم وصلت إلى ٨٢٣٣ تقريراً عام ٢٠٢٥، مع بقائها أقل من ١% من جميع تقارير المخدرات التي سجلها النظام الأمريكي خلال ذلك العام. وكانت المادة قد رُصدت بحلول يوليو ٢٠٢٤ في عينات مخدرات وعينات حيوية من ١٨ ولاية ومقاطعة كولومبيا، ثم استمر انتشارها خصوصاً في شمال شرقي الولايات المتحدة ووسطها الغربي.
الميديتوميدين لا يعكس دواء النالوكسون تأثيره المهدئ مباشرةً، لكنه يبقى ضرورياً عند الاشتباه بجرعة زائدة لأن الفنتانيل يكون موجوداً في معظم هذه الحالات، ويمكن للنالوكسون أن يعيد التنفس الطبيعي بينما يظل المصاب فاقداً للوعي بسبب المهدئ البيطري. كما قد يؤدي التوقف المفاجئ بعد التعرض المتكرر إلى متلازمة انسحاب شديدة تشمل تسارع القلب وارتفاع الضغط والقلق والارتجاف والتعرق والغثيان والقيء واضطراب الوعي، وقد تتطلب دخول العناية المركزة وتسبب أذى للأعضاء. أما الادعاء بأن المادة تمزق الأوعية الدموية من الداخل بعد ساعات فليس وصفاً طبياً دقيقاً تثبته التقارير المنشورة.