هيكل الرب هو الاسم اللاتيني الذي أطلقه الصليبيون على قبة الصخرة في القدس بعد استيلائهم على المدينة، إذ رأوا فيها تمثيلاً رمزياً لما تصوروه هيكل الرب، وجعلوها كنيسة مسيحية تحت رعاية رهبان أغسطينيين. كانت قبة الصخرة قد شيدت في العهد الأموي وأصبحت من أبرز معالم القدس الإسلامية، لكن الصليبيين أعادوا تأويلها ضمن رموز مملكتهم، فظهرت صورتها على العملات والأختام بوصفها علامة للمدينة المقدسة. كما سموا المسجد الأقصى المجاور هيكل سليمان، وحولوه أولاً إلى قصر ثم صار مقراً لفرسان الهيكل، الذين تأثروا بشكل القبة في أختامهم وعمارتهم اللاحقة. وبعد عودة السيطرة الإسلامية على القدس بقيت قبة الصخرة جزءاً من المجمع الإسلامي الأكبر، بينما ظل اسم هيكل الرب شاهداً على مرحلة صليبية أعادت قراءة معالم القدس وفق تصور مسيحي لاتيني.