الاتحاد الأوروبي بدأ في ٩ يوليو ٢٠٢٦ تحقيقاً لمكافحة الإغراق في واردات لحوم بط بكين القادمة من الصين، بعد شكوى قدمها منتجون أوروبيون قالوا إن اللحوم الصينية تُباع بأسعار منخفضة أضرت بمبيعاتهم وحصتهم السوقية. ويشمل التحقيق اللحوم الطازجة والمجمدة والمدخنة، لكنه لا يثبت حتى الآن وقوع الإغراق أو حصول المنتجين الصينيين على دعم غير مشروع، إذ تحتاج المفوضية الأوروبية إلى فحص تكاليف الإنتاج والأسعار والدعم الحكومي قبل اتخاذ أي تدابير جمركية.

الصين تنتج معظم لحوم البط في العالم، إذ قُدّر إنتاجها بنحو ٤.٨ ملايين طن من أصل ٥ ملايين طن سنوياً. واقترب حجم صادراتها العالمية من لحوم البط المجمدة وأحشائها خلال الأشهر الخمسة الأولى من ٢٠٢٦ من إجمالي ما صدرته طوال عام ٢٠٢٥، مدعوماً بالمزارع الكبيرة وسلالات سريعة النمو وسلاسل الإنتاج المتكاملة. وبلغت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من البط الصيني نحو ١٩٩ مليون يورو عام ٢٠٢٥، وليس ٩١٢ مليون دولار كما ورد في النص الأصلي.

الصين رفضت الاتهامات الأوروبية، واعتبرت صحيفة «غلوبال تايمز» أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والأعلاف وضعف سلاسل التوريد داخل أوروبا يفسر صعوبة منافسة المنتج الصيني. وقد يستمر التحقيق نحو عام قبل فرض رسوم، ولن تُعتمد أي رسوم نهائية إلا إذا ثبت أن الأسعار مغرقة وأنها سببت ضرراً مادياً للصناعة الأوروبية. لذلك تمثل القضية نزاعاً تجارياً حول شروط المنافسة، وليست دليلاً نهائياً على أن الصين تغرق السوق الأوروبية بصورة غير قانونية.