ألكسندر الثالث من روسيا قيصر من أسرة رومانوف، تولى الحكم بعد اغتيال والده ألكسندر الثاني، واتجه إلى سياسة محافظة صارمة هدفت إلى حماية الحكم المطلق ومنع الإصلاح الدستوري. اعتمد على رجال دين ومستشارين رجعيين، فأعاد تشديد سلطة الدولة والشرطة، وقلص استقلال الجامعات والحكم المحلي، وفرض قيوداً على اليهود والتعليم والحياة العامة. في الوقت نفسه شهدت روسيا في عهده نمواً اقتصادياً ومشروعات سكك حديدية وتوسعاً في الأسطول، كما سعى إلى تحسين أوضاع بعض الفلاحين ضمن حدود لا تمس بنية الحكم. عرفت سياسته الخارجية بالحذر وتجنب الحروب، ولذلك لُقب بصانع السلام، لكنه ترك دولة أكثر انضباطاً وأقل حرية، ومجتمعاً تتراكم فيه أزمات مؤجلة.
سبحان الله