التهاب الكبد الفيروسي من النوعين ب وج قد يبقى بلا أعراض واضحة سنوات طويلة، ثم يؤدي لدى بعض المصابين إلى تليف الكبد أو فشله أو سرطان الخلايا الكبدية. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية المحدثة إلى أن نحو ٢٨٧ مليون شخص كانوا يعيشون عام ٢٠٢٤ مع عدوى مزمنة بأحد النوعين، منهم ٢٤٠ مليوناً بالتهاب الكبد ب ونحو ٤٧ مليوناً بالتهاب الكبد ج، ولذلك فالمصابـون يُقدّرون بمئات الملايين وليس بالبلايين.

التهاب الكبد ب يمكن الوقاية منه بلقاح آمن وفعال يوفر حماية تتجاوز ٩٥%، ويُفضّل إعطاء جرعته الأولى للمولود خلال ٢٤ ساعة من الولادة. ولا يتوافر حتى الآن لقاح لالتهاب الكبد ج، لكن الأدوية الحديثة المباشرة المفعول تستطيع شفاء أكثر من ٩٥% من حالاته خلال دورة علاجية تستغرق عادةً من ٨ إلى ١٢ أسبوعاً، وليس ٩٩% من جميع الحالات بلا استثناء. أما التهاب الكبد ب المزمن فيمكن السيطرة عليه بالأدوية وتقليل خطر التليف والسرطان، لكنه يحتاج لدى كثير من المرضى إلى علاج طويل الأمد.

فحص التهاب الكبد مهم خصوصاً للحوامل، والمخالطين للمصابين، ومن تلقوا دماً أو إجراءات طبية غير مأمونة، والعاملين الصحيين، ومن يستخدمون الإبر المشتركة أو تعرضوا لأدوات حادة ملوثة. وتقل الوقاية بمشاركة الإبر وشفرات الحلاقة وفرش الأسنان التي قد تحمل آثار دم، مع التأكد من تعقيم أدوات الوشم والثقب والإجراءات الطبية. كما أن ارتفاع إنزيمات الكبد لا يثبت وجود التهاب فيروسي بمفرده، لكنه يستدعي تقييماً طبياً وفحوصاً تحدد السبب.