زجاج السيارة لا يوفر المستوى نفسه من الحماية في جميع النوافذ؛ فالزجاج الأمامي الرقائقي يحجب معظم الأشعة فوق البنفسجية من النوع أ وب، بينما تكون الحماية عبر النوافذ الجانبية أقل وتتفاوت بدرجة كبيرة بين طراز وآخر. وفي دراسة شملت ٣٤ سيارة مصنعة بين عامي ٢٠١٥ و٢٠٢٥، حجب الزجاج الأمامي في المتوسط ٩٩.٢٥% من الأشعة من النوع أ، مقابل ٨٨.٧٨% لنافذة السائق، مع وجود بعض النوافذ التي لم تحجب سوى نحو ٦٥%.

الأشعة فوق البنفسجية من النوع ب، المسؤولة بدرجة كبيرة عن حروق الشمس، تحجبها معظم نوافذ السيارات بكفاءة، لكن جزءاً من الأشعة من النوع أ يستطيع عبور الزجاج الجانبي والوصول إلى طبقات أعمق من الجلد. ويرتبط التعرض المتكرر لها بالشيخوخة الضوئية والتصبغات وتلف الجلد وزيادة خطر بعض سرطاناته، وقد لاحظت دراسات ارتفاع الضرر الجلدي في الجانب الأقرب إلى نافذة السائق لدى الأشخاص الذين يقضون أوقاتاً طويلة في القيادة. ولا يعني ذلك أن كل رحلة قصيرة تمثل خطراً كبيراً، بل إن التأثير يرتبط بالتعرض التراكمي على مدى سنوات.

الحماية أثناء الرحلات الطويلة أو القيادة اليومية تشمل استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بمعامل حماية ٣٠ أو أكثر على الوجه والذراعين واليدين، وإعادة وضعه وفق التعليمات، إلى جانب الملابس التي تغطي الجلد والنظارات الواقية. ويمكن استخدام أغشية شفافة مخصصة لحجب الأشعة فوق البنفسجية إذا كانت مسموحة قانونياً ولا تعيق الرؤية، لأن لون الزجاج الداكن وحده لا يضمن مستوى كافياً من الحماية.