الجيش السوداني أعلن في يوليو ٢٠٢٦ استعادة مناطق بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة ومواقع أخرى في شمال كردفان، ثم تأمين الطريق الواصل بين أم درمان والأبيض والمعروف باسم طريق الصادرات. مثّل هذا التقدم تراجعاً ميدانياً لقوات الدعم السريع، التي كانت تسيطر على أجزاء من الطريق منذ اندلاع الحرب في أبريل ٢٠٢٣، لكن المعلومات الأولية استندت أساساً إلى بيانات الجيش ولم تكن جميع تفاصيلها قابلة للتحقق المستقل فوراً.

طريق الصادرات يشكل ممراً رئيسياً لنقل القوات والوقود والمواد الغذائية والسلع بين منطقة العاصمة وشمال كردفان، كما يعزز وصول الإمدادات إلى مدينة الأبيض، التي تضم قاعدة جوية وفرقة عسكرية وتقع على محور يربط وادي النيل بغرب السودان. وقد يخفف فتح الطريق العزلة والضغط الاقتصادي عن المدينة، لكنه يظل معرضاً لهجمات الطائرات المسيّرة وعمليات القطع المتكررة ما لم ينجح الجيش في حماية امتداده والمناطق المحيطة به.

السيطرة على طريق الصادرات تمنح الجيش أفضلية لوجستية وميدانية، لكنها لا تعني حسم الحرب أو فتح طريق آمن إلى دارفور بصورة تلقائية. لا تزال قوات الدعم السريع منتشرة في مناطق واسعة من كردفان ودارفور، وتملك القدرة على شن هجمات مضادة وضرب البنية التحتية والإمدادات. ويتوقف أثر التقدم على قدرة الجيش على تثبيت سيطرته وحماية المدنيين وإدامة الإمداد، في ظل أزمة إنسانية حادة ونقص المياه والغذاء والخدمات في الأبيض والمناطق المجاورة.