نيويورك ومنطقة خليج سان فرانسيسكو وسنغافورة ودبي تتركز فيها أعداد كبيرة من أصحاب الثروات بسبب تجمع المؤسسات المالية والشركات والتقنيات وفرص الاستثمار والخدمات المتخصصة. ووفق تقرير هينلي آند بارتنرز لعام ٢٠٢٥، تصدرت نيويورك القائمة بنحو ٣٨٤٥٠٠ مليونير مقيم، تلتها منطقة الخليج بنحو ٣٤٢٤٠٠، ثم جاءت سنغافورة رابعة بنحو ٢٤٢٤٠٠، بينما احتلت دبي المركز ١٨ بنحو ٨١٢٠٠ مليونير. ويقيس التقرير الثروة الاستثمارية السائلة للأفراد المقيمين، لا الناتج الاقتصادي الكامل للمدينة أو مستوى معيشة جميع سكانها.

مدن الثروة تستفيد من منظومة تجمع بين حماية الملكية وسيادة القانون والأسواق المالية المتطورة والاتصال الدولي والأمان وجودة الخدمات وقدرتها على استقطاب الشركات والمواهب. تصنع نيويورك الثروة عبر أسواق المال والأعمال، وتستفيد منطقة خليج سان فرانسيسكو من شركات التكنولوجيا والجامعات والابتكار، بينما تجذب سنغافورة ودبي المستثمرين بالاستقرار وسهولة ممارسة الأعمال والبنية التحتية والسياسات الضريبية وبرامج الإقامة. ولا توجد وصفة واحدة، إذ تتصدر نيويورك رغم ارتفاع الضرائب مقارنة بدبي.

المحفظة السيادية تعبير يستخدم لوصف توزيع الأثرياء إقامتهم وجنسياتهم وأعمالهم وأصولهم بين أكثر من دولة، بهدف تقليل المخاطر وزيادة مرونة الانتقال والاستثمار. وتتنافس المدن على جذب هذه الثروات لأنها قد توفر رأس المال والشركات والوظائف، لكن ارتفاع عدد المليونيرات لا يعني بالضرورة أن المدينة الأفضل لجميع السكان؛ فالمؤشر يحصي الثروة الخاصة الموجودة فيها، ولا يقيس وحده المساواة أو كلفة السكن أو جودة الخدمات العامة.