خلافة قسطنطين تشيرنينكو لمنصب الأمين العام للحزب الشيوعي السوفييتي في ١٣ فبراير ١٩٨٤ تمثّل حدثًا سياسيًا بارزًا في تاريخ الاتحاد السوفييتي. قسطنطين تشيرنينكو حلّ محل يوري أندروبوف في منصب الأمين العام للحزب الشيوعي للاتحاد السوفييتي، وهو المنصب الأبرز في هرم السلطة داخل الدولة السوفييتية، بعد وفاة يوري أندروبوف. شغلت قيادة الحزب في تلك الفترة دورًا حاسمًا في تحديد سياسات الدولة الداخلية والخارجية، وكان انتقال السلطة إلى تشيرنينكو مؤشرًا على استمرار أسلوب الإدارة الحزبية التقليدي في موسكو قبل البدء في عملية إصلاحات أوسع لاحقًا في أواخر الثمانينيات. هذا الانتقال أثّر في توازن القوى داخل القيادة السوفييتية وأعاد تشكيل الأولويات السياسية لفترة قصيرة تميّزت بالاستمرارية والوضوح في ملامح السياسات الحزبية.
