جلاء القوات الفرنسية عن سوريا في ١٧ أبريل ١٩٤٦ يمثل نهاية الانتداب الفرنسي على سوريا وبداية سيادة الدولة السورية المستقلة. يذكر أن هذا التاريخ يُعتبر محطة فارقة في تاريخ سوريا الحديث، إذ أنه أنهى حضورة الاحتلال الفرنسي الذي بدأ بعد الحرب العالمية الأولى وفرض نظام الانتداب، وأدى إلى استعادة السوريين لسيادتهم السياسية الكاملة على أراضيهم. يمثل حدث الجلاء تتويجًا لمسارات نضال سياسي وشعبي ومفاوضات دبلوماسية قادها قادة وطنيون سوريون من أجل إنهاء نظام الانتداب وتحقيق الاستقلال الوطني، كما شكّل أساسًا لبناء مؤسسات الدولة السورية الحديثة وتنظيم الشؤون الداخلية والخارجية بموجب قرار سيادي سوري كامل في ظل دولة مستقلة.